اللجنة العلمية للمؤتمر
164
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وفي حديث : لو علم الناس ما في طلب العلم ، لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج « 1 » . وأيضاً : كفى بالعلم فخراً أن يدّعيه من لا يحسنه ، وكفى بالجهل ذمّاً أن يبرأ منه صاحبه . وجواب خاتم الأنبياء على سؤال الرجل الأنصاري نصّ آخر صريح يؤكّد منزلة العلم ، حيث يقول : . . . حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة . ومن عيادة ألف مريض . ومن قيام ألف ليلة . ومن قيام ألف يوم . ومن ألف درهم يتصدّق بها على المساكين . ومن ألف حجّة سوى الفريضة . ومن ألف غزوة سوى الواجبة تغزوها في سبيل اللَّه بمالك ونفسك . فأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم ؟ ! أما علمت أنّ اللَّه يُطاع بالعلم ، ويُعبد بالعلم ؟ ! وخير الدنيا والآخرة مع العلم ، وشرّ الدنيا والآخرة مع الجهل . القصّة التاسعة : السعي في حوائج الإخوان كان صفوان الجمّال حاضراً في مجلس الإمام الصادق عليه السلام ، إذ دخل على الإمام رجل من أهل مكّة يقال له ميمون ، وشكا للإمام تعذّر الكراء عليه ، فقال الإمام عليه السلام لصفوان : قم وأعن أخاك على قضاء حاجته . فقام صفوان وذهب مع الرجل ، فيسّر اللَّه له كراه ، ثمّ رجع صفوان إلى مجلس الإمام عليه السلام ، فسأله الإمام عليه السلام : ما صنعت في حاجة أخيك ؟ قال : قضاها اللَّه .
--> ( 1 ) . المعتبر للمحقّق الحلّي : ج 1 ص 18 .